أبو صااااالح
01-05-2008, 12:02 AM
كان السلف الصالح يدركون خطورة ما يمكن أن يجنيه اللسان على صاحبه من كب له على وجهه في نار جهنم يوم القيامة .. لذلك كانوا يمنعون أنفسهم من الحديث إلا فيما يرضي الله تعالى ..
وهذه حكاية امرأة لم تتكلم لمدة أربعين سنة من عمرها إلا بالقرآن الكريم مخافة أن يزل لسانها فيسخط عليها ربها ...
حُكي عن عبد الله بن المبارك رحمه الله أنه قال : خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرام فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسواد فتميزته فإذا هي عجوز عليها درع وخمار من صوف .
فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فقالت : (( سلام قولاً من رب رحيم ))..
فقلت لها: يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟؟ ..
فقالت : (( ومن يضلل الله فما له من هاد ))..
فعلمت أنها ضالة عن الطريق ..
فقلت لها :أين تريدين ؟؟ ..
فقالت : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )) ..
فعلمت أنها قد قضت حجها وأنها تريد بيت المقدس ..
فقلت لها : أنت منذ كم في هذا الموضع ؟؟ ..
فقالت : (( ثلاث ليال سويا ))..
فقلت لها :ما أرى معك طعاماً ؟؟..
فقالت : (( هو يطعمني و يسقين)) ..
فقلت لها : بأي شيء تتوضئين ؟؟ ..
فقالت : ( ( فتيمموا صعيداً طيبا )) ..
فقلت لها : إن معي طعاماً فهل لك في الأكل ؟؟ ..
فقالت : (( ثم أتموا الصيام إلى الليل )) ..
فقلت لها : ليس هذا شهر رمضان !! ..
فقالت : (( ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم )) ..
فقلت لها : قد أبيح لنا الإفطار في السفر ..
فقالت : (( وإن تصوموا خيراً لكم إن كنتم تعلمون )) ..
فقلت لها : لم لا تكلمينني مثل ما أكلمك ؟؟ ..
فقالت : (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ..
فقلت لها : فمن أي الناس انت ؟؟ ..
فقالت : (( و لا تقل ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )) ..
فقلت لها : قد أخطأت فاجعليني في حل ..
فقالت : (( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم )) ..
فقلت لها : هل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة ؟؟ ..
فقالت : (( وما تفعلوا من خير يعلمه الله )) ..
فأنخت ناقتي ..
فقالت : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )) ..
فغضضت بصري عنها ..
فقلت لها : فقلت لها أركبي .. فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة نفرت الناقة فمزقت ثيابها ..
فقالت : (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )) ..
فقلت لها : أصبري حتى أعقلها ..
فقالت : (( ففهمناها سليمان )) ..
فعقلت الناقة و قلت لها : أركبي فلما ركبت .
قالت : (( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وغنا إلى ربنا لمنقلبون )) ..
فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسعى وأصيح ..
فقالت : (( أقصد في مشيك وأغضض من صوتك )) ..
فجعلت امشي رويداً رويدا وأترنم بالشعر ..
فقالت : ((و اقرأو ما تيسر من القرآن )) ..
فقلت لها : لقد أوتيت خيراً كثيرا ..
فقالت : (( وما يذكروا إلا أولوا الألباب )) ..
فلما مشيت بها قليلاً قلت : ألك زوج ؟؟ ..
فقالت : ((يا أيها اللذين آمنوا لا تسالوا عن أشياء أن تبدوا لكم تسوؤكم )) ..
فسكت ولم اكلمها حتى أدركت بها القافلة ..
فقلت لها : هذه القافلة فمن لك فيها ؟؟ ..
فقالت : (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )) ..
فعلمت أن لها أولاد ..
فقلت لها : وما شأنهم في الحج ؟؟ ..
فقالت : (( وعلامات وبالنجوم هم يهتدون )) ..
فعلمت أنهم أدلاء للركب .. فقصدت بها القباب والعمارات ..
فقلت لها : هذه القباب فمن لك فيها ؟؟ ..
فقالت : (( وأتخذ الله إبراهيم خليلا )) .. (( وكلم الله موسى تكليما )) .. (( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ))..
فناديت : يا إبراهيم يا موسى يا يحيى ..
فإذا أنا بشباب كأنهم الأقمار قد أقبلوا فلما استقر بهم الجلوس ..
قالت : ((فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم به )) ..
فمضى أحدهم وأشترى طعاما وقدموه بين يدي ..
فقالت : (( كلوا وأشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية )) ..
فقلت : إن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها ..
فقالوا : هذه أمنا لها أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ...
فسبحان القادر على ما يشاء ..
فقلت : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ..
قصاصه من أحدى الصحف المحلية بقلم الدكتور/
د . غانم السيد محمد غانم.
قسم اللغة العربية وآدابها
جامعة الملك خالد ..
قرأتها فأحببت أن أعرضها لكم،،
وهذه حكاية امرأة لم تتكلم لمدة أربعين سنة من عمرها إلا بالقرآن الكريم مخافة أن يزل لسانها فيسخط عليها ربها ...
حُكي عن عبد الله بن المبارك رحمه الله أنه قال : خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرام فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسواد فتميزته فإذا هي عجوز عليها درع وخمار من صوف .
فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فقالت : (( سلام قولاً من رب رحيم ))..
فقلت لها: يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان ؟؟ ..
فقالت : (( ومن يضلل الله فما له من هاد ))..
فعلمت أنها ضالة عن الطريق ..
فقلت لها :أين تريدين ؟؟ ..
فقالت : (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )) ..
فعلمت أنها قد قضت حجها وأنها تريد بيت المقدس ..
فقلت لها : أنت منذ كم في هذا الموضع ؟؟ ..
فقالت : (( ثلاث ليال سويا ))..
فقلت لها :ما أرى معك طعاماً ؟؟..
فقالت : (( هو يطعمني و يسقين)) ..
فقلت لها : بأي شيء تتوضئين ؟؟ ..
فقالت : ( ( فتيمموا صعيداً طيبا )) ..
فقلت لها : إن معي طعاماً فهل لك في الأكل ؟؟ ..
فقالت : (( ثم أتموا الصيام إلى الليل )) ..
فقلت لها : ليس هذا شهر رمضان !! ..
فقالت : (( ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم )) ..
فقلت لها : قد أبيح لنا الإفطار في السفر ..
فقالت : (( وإن تصوموا خيراً لكم إن كنتم تعلمون )) ..
فقلت لها : لم لا تكلمينني مثل ما أكلمك ؟؟ ..
فقالت : (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ..
فقلت لها : فمن أي الناس انت ؟؟ ..
فقالت : (( و لا تقل ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا )) ..
فقلت لها : قد أخطأت فاجعليني في حل ..
فقالت : (( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم )) ..
فقلت لها : هل لك أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة ؟؟ ..
فقالت : (( وما تفعلوا من خير يعلمه الله )) ..
فأنخت ناقتي ..
فقالت : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم )) ..
فغضضت بصري عنها ..
فقلت لها : فقلت لها أركبي .. فلما أرادت أن تركب نفرت الناقة نفرت الناقة فمزقت ثيابها ..
فقالت : (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )) ..
فقلت لها : أصبري حتى أعقلها ..
فقالت : (( ففهمناها سليمان )) ..
فعقلت الناقة و قلت لها : أركبي فلما ركبت .
قالت : (( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وغنا إلى ربنا لمنقلبون )) ..
فأخذت بزمام الناقة وجعلت أسعى وأصيح ..
فقالت : (( أقصد في مشيك وأغضض من صوتك )) ..
فجعلت امشي رويداً رويدا وأترنم بالشعر ..
فقالت : ((و اقرأو ما تيسر من القرآن )) ..
فقلت لها : لقد أوتيت خيراً كثيرا ..
فقالت : (( وما يذكروا إلا أولوا الألباب )) ..
فلما مشيت بها قليلاً قلت : ألك زوج ؟؟ ..
فقالت : ((يا أيها اللذين آمنوا لا تسالوا عن أشياء أن تبدوا لكم تسوؤكم )) ..
فسكت ولم اكلمها حتى أدركت بها القافلة ..
فقلت لها : هذه القافلة فمن لك فيها ؟؟ ..
فقالت : (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )) ..
فعلمت أن لها أولاد ..
فقلت لها : وما شأنهم في الحج ؟؟ ..
فقالت : (( وعلامات وبالنجوم هم يهتدون )) ..
فعلمت أنهم أدلاء للركب .. فقصدت بها القباب والعمارات ..
فقلت لها : هذه القباب فمن لك فيها ؟؟ ..
فقالت : (( وأتخذ الله إبراهيم خليلا )) .. (( وكلم الله موسى تكليما )) .. (( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ))..
فناديت : يا إبراهيم يا موسى يا يحيى ..
فإذا أنا بشباب كأنهم الأقمار قد أقبلوا فلما استقر بهم الجلوس ..
قالت : ((فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم به )) ..
فمضى أحدهم وأشترى طعاما وقدموه بين يدي ..
فقالت : (( كلوا وأشربوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية )) ..
فقلت : إن طعامكم علي حرام حتى تخبروني بأمرها ..
فقالوا : هذه أمنا لها أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزل فيسخط عليها الرحمن ...
فسبحان القادر على ما يشاء ..
فقلت : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ..
قصاصه من أحدى الصحف المحلية بقلم الدكتور/
د . غانم السيد محمد غانم.
قسم اللغة العربية وآدابها
جامعة الملك خالد ..
قرأتها فأحببت أن أعرضها لكم،،